ركَعَ الراكعونَ يا ابنَ أخينا فانظرْ الذُّلَّ والمهانةَ فينا أسلمُوهم كلَّ المفاتيحِ حتَّى غُرَفُ النومِ باعَهَا البائعونا والطيورَ التي تغنِّي صباحاً والغناءَ الجميلَ والليمونَا إنَّهم قادةٌ، وأنتَ مَقُودٌ لا تجادلْ فتُغضِبَ الغاضبينا إنَّهم يرسمونَ أُفقاً جديداً ويقودونَ للأمانِ السَّفينا فلماذا الضجيجُ هذا لماذا لا تكونونَ سيفَهم واليمينا؟ عبقرياتُهم تهُلُّ علينا وفتوحاتُهم ترِنُّ رنينا "عمرٌ" بينَهم وسعدٌ وعمروٌ فاسألوهم لو أنَّهم يَنطقُونا "وحنانٌ" كأنَّها الكوكبُ الدرْرِي تَسبي عقولَنا والعيونا عندما تشرحُ" القضيةَ" تأتي بالأعاجيبِ فتنةً وفُتونا ركَعَ الراكعونَ، بل قُضِيَ الأمْـ ـرُ الذي فيه تستفتونا والشعاراتُ أصبحَتْ زائفاتٍ وبَنوها قد أصبحُوا زائفينا والصمودُ الكذوبُ صارَ هشيماً ودعاةُ الصمودِ صارُوا عَجينا وأبو الهولِ صارَ فرْخَ نَعامٍ والمهيبُ المهيبُ، صارَ مَهينا والدماءُ التي تولَّتْ تولَّتْ والضحايا فإنَّهم يعذرُونا زمنُ القتلِ والقتالِ توَلَّى فدعُونا من القتالِ دعُونا عصرُنا عصرُ منطقٍ وحوارٍ فلماذا يا قومَنا تحرجُونا؟ إنهم يسألونَ نصفَ رغيفٍ علَّ "رابينَ" قلبَهُ أن يلينَا كلَّما أذعنُوا، توَلَّى غروراً وإذا ساءلُوا تولَّى جُنونا ويلوذونَ "بالرئيسِ" و"بالبَيْـ ـتِ" ويبكونَه بكاءً حزينا زمنٌ ذُلَّتِ العروبةُ فيهِ عندما ذُلَّ أهلُها القاعدونا عندما صارتِ الشعوبُ عبيداً والبلادُ الفِساحُ صارَتْ سُجونا عندما صادرُوا العقولَ جميعاً وخفضْنَا رؤوسَنا والجبينا عندما عطَّلُوا الجهادَ وراحُوا بالنفاياتِ يملؤونَ البُطونا عندما صفقُوا و"فرعونُ" ماضٍ في غواياتِهِ يُعربِدُ فينا وغداً خبزُنا يُقايَضُ بالذلِ فنرضى ونشكرُ المُنعِمينا
