الإنسان الصالح (قصيدة) دَربُ الفَلَاحِ عَلَى الفَضِيلَةِ قَائِمٌ فَالفَضْلُ رَمْزُ الخَيرِ وَالإِحْسَانِ طِيْبُ الشَّمَائِلِ، قَلَّ لَكِنْ قَدْ بَدَا مُتَكَاثِرًا فِي صَالِحِ الإِنْسَانِ جَلَّتْ مَحَاسِنُهُ وَطَابَتْ مِيزَةً فَكَأَنَّهَا عِطْرٌ مِنَ الرَّيْحَانِ وَعَلَتْ مَوَاهِبَهُ التِي تُهْدِي السَّنَا مُزْدَانَةً بِالبِرِّ وَالإِيمَانِ فَبِعِلْمِهِ السَّامِي وَفَائِقِ صَبْرِهِ عَمَّتْ مَحَاسِنُهُ عَلَى البُلْدَانِ سَطَعَتْ نُجُومُ الرُّشْدِ فِي أُفُقِ النُهَى مِنْهَا ضَيَاءُ الشَّمْسِ فِي الأَكْوَانِ فَمَحَتْ بِحِكْمَتِهَا دُجَى غَسَقِ الهَوَى كَالنُّورِ يَمْحُو ظُلمَةَ البُطْلَانِ قَلْبٌ بِوَابِلِ خُلْقِهِ قَدْ أَينَعَتْ أَرْضُ العَطَا، فَغَدَتْ كَرَوْضِ جِنَانِ مَلَكَ القُلُوبَ بِأَسْرِهَا فَشَدَى لهُ إِكْرَامُهم فِي أَثْقَلِ الأَوْزَانِ جَلَّ الذي سواهُ من خَلْقٍ ومن خُلُقٍ وَمِنْ حُسْنٍ وَمِنْ إِنْسَانِ * * *
